باكريت يرحب بانضمام قبائل المهرة للاعتصام الشعبي ويؤكد: مطلبنا دولة الجنوب

راجح باكريت
راجح باكريت

في تطور دراماتيكي يعيد رسم الخارطة السياسية في شرق الجنوب، شهدت مدينة الغيضة بمحافظة المهرة حراكًا قبليًا غير مسبوق، تمثل في انضمام وفود ضخمة من كبرى قبائل المحافظة إلى ساحة الاعتصام الشعبي المفتوح.

 هذا التحول، الذي وصفه مراقبون بـ "الاستفتاء القبلي"، وضع مطالب المجلس الانتقالي الجنوبي في صدارة المشهد، وسط تساؤلات حتمية: هل أصبحت المهرة بوابة إعلان الدولة الجنوبية الجديدة؟

زخم قبلي متصاعد: من "كلشات" إلى "عوريت"

رحب راجح باكريت، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والمحافظ السابق للمهرة، بالانضمام التاريخي لوفود قبائل: (كلشات، كده، قمصيت، السليمي، صموده، وعوريت)، بالإضافة إلى حضور فاعل لشيوخ ووجهاء قبائل يافع وشبوة المقيمين في المهرة.

أكد باكريت في تصريحاته يوم الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025، أن هذا التوافد ليس مجرد تضامن عابر، بل هو "فعل ثوري" يعكس الوعي الجمعي لأبناء المهرة بضرورة انتزاع الحقوق. وأشار إلى أن ساحة الاعتصام في الغيضة باتت "بوصلة القرار الجنوبي" في الشرق.

مطالب الاعتصام: "دولة الجنوب" دون قيد أو شرط

لم تعد المطالب في المهرة تقتصر على تحسين الخدمات أو التمكين المحلي، بل انتقلت إلى سقف سياسي أعلى. وشدد المعتصمون، وبدعم من قيادات الانتقالي، على مطلبين أساسيين:

إعلان دولة الجنوب العربي: كاستحقاق وطني لا يقبل التأجيل أو المساومة.

السيادة الكاملة: رحيل كافة القوات غير الجنوبية وتمكين أبناء المهرة من إدارة شؤونهم العسكرية والأمنية (في إشارة إلى تأهيل 10 آلاف جندي من أبناء المحافظة).

تحليل: لماذا المهرة الآن؟

يأتي هذا التصعيد في المهرة بالتزامن مع تحركات مماثلة في وادي حضرموت، مما يشير إلى استراتيجية "تطويق شرقي" ينتهجها المجلس الانتقالي لتثبيت حضوره في المحافظات الغنية بالثروات والمنافذ الاستراتيجية. إن انضمام قبائل ذات ثقل عسكري واجتماعي مثل "قمصيت" و"كلشات" يعني منح الغطاء الشعبي الكامل للقوات المسلحة الجنوبية لبسط سيطرتها وتأمين الحدود الدولية للمهرة.

ردود الأفعال الرسمية: صدام الإرادات

على الجانب الآخر، تتابع الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي هذا التصعيد بقلق، حيث حذر الرئيس رشاد العليمي من "فرض أمر واقع بالقوة" إلا أن الزخم على الأرض في المهرة يوحي بأن "شرعية الشارع" بدأت تتجاوز التوافقات السياسية الهشة، خاصة مع إعلان العديد من المؤسسات والوزارات تأييدها لمطالب الانتقالي.

المهرة صمام أمان الدولة القادمة

بينما يستمر الاعتصام المفتوح بزخم متصاعد، يبدو أن المهرة لم تعد "المحافظة الهادئة" بعيدًا عن الصراع، بل أصبحت المحرك الرئيسي لمشروع الاستقلال. إن إصرار القبائل على "إعلان الدولة دون قيد أو شرط" يضع القيادة السياسية الجنوبية أمام مسؤولية تاريخية للبدء في بناء مؤسسات دولة الجنوب العربي انطلاقًا من أقصى الشرق.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1