مصلحة الضرائب والمؤسسات الحكومية تعلن الانحياز الكامل لقرار استعادة دولة الجنوب العربي
في تطور سياسي ومؤسسي متسارع يعكس مرحلة "حسم الهوية"، أعلنت مصلحة الضرائب في العاصمة عدن، تأييدها الكامل والمطلق للخطوات والإجراءات التي يتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية.
ويأتي هذا الإعلان كجزء من موجة تأييد رسمي واسعة شملت وزارات ومؤسسات سيادية في الحكومة، مما يشير إلى طي صفحة "الشرعية المشتركة" والبدء الفعلي في إرساء قواعد دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.
مصلحة الضرائب: السيادة المالية كركيزة للدولة القادمة
أكدت رئاسة مصلحة الضرائب وكوادرها أن الوقوف إلى جانب الإرادة الشعبية الجنوبية والقيادة السياسية برئاسة اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي، هو واجب وطني وأخلاقي. ويرى مراقبون أن انضمام مؤسسة حيوية مثل "الضرائب" لهذا المسار يحمل دلالات اقتصادية عميقة؛ إذ يمهد الطريق لفرض سيادة مالية كاملة وتجفيف منابع الفساد، وتوجيه الإيرادات نحو تحسين الخدمات وبناء مؤسسات الدولة الجنوبية الفيدرالية المنشودة.
وأوضح البيان الصادر عن المصلحة أن الخطوات العسكرية والأمنية التي تنفذها القوات المسلحة الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، هي الضمانة الحقيقية لحماية المقدرات الوطنية وقطع يد التهريب والتخريب التي كانت تستنزف موارد الجنوب لصالح قوى صنعاء ومليشيات الحوثي.
إجماع وزاري غير مسبوق: الحكومة تنحاز للجنوب
لم يكن موقف مصلحة الضرائب معزولًا، بل جاء متناغمًا مع سلسلة من البيانات الرسمية التي أصدرتها عدة وزارات وهيئات حكومية. هذا "التمرد المؤسسي" على الأوضاع السابقة يعكس حقيقتين:
فشل نماذج الشراكة السابقة: التي لم تقدم للجنوبيين سوى الأزمات الخدمية والمعيشية.
نضج المشروع الجنوبي: وقدرته على استقطاب الكفاءات الإدارية والمؤسساتية لإدارة المرحلة الانتقالية نحو الاستقلال.
وأكدت الوزارات المؤيدة أن إعلان دولة الجنوب العربي بات ضرورة ملحة لملء الفراغ السياسي، والحفاظ على الأمن القومي للمنطقة، وتثبيت الاستقرار في أهم الممرات المائية الدولية.
تأمين حضرموت والمهرة: المحفز للقرار السيادي
أشارت البيانات المتواترة إلى أن التحركات الميدانية في وادي حضرموت ومحافظة المهرة كانت المحفز الأكبر لهذا الاصطفاف. فتطهير هذه المناطق من بقايا قوى الاحتلال والقوى الإرهابية، أظهر للعالم أن القوة الوحيدة القادرة على ضبط الأمن ومكافحة الإرهاب والتهريب هي القوات الجنوبية. وبناءً عليه، فإن المؤسسات المدنية ترى في هذا النفوذ العسكري الميداني مظلة آمنة للانتقال نحو الإدارة الذاتية الكاملة.
الإرادة الشعبية: الوقود المحرك للتغيير
يتزامن هذا التأييد الرسمي مع زخم شعبي وقبلي هائل في كافة محافظات الجنوب، من العاصمة عدن إلى المهرة شرقًا. إن التحام "المؤسسة" مع "الشارع" يضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد لا يمكن تجاوزه؛ وهو أن إرادة استعادة دولة الجنوب لم تعد مجرد شعار سياسي، بل أصبحت واقعًا مؤسسيًا وإداريًا وعسكريًا على الأرض.
رسالة الجنوب للعالم في 2025
بإعلان مصلحة الضرائب والوزارات وقوفها خلف المجلس الانتقالي، يرسل الجنوب العربي رسالة واضحة للمجتمع الدولي والتحالف العربي مفادها:
الجنوب يدير نفسه: الكوادر الجنوبية في المؤسسات قادرة على إدارة الدولة بكفاءة.
الاستقلال هو مفتاح السلام: استقرار المنطقة يبدأ من الاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره.
محاربة الإرهاب أولوية: السيطرة الجنوبية على الموارد والمنافذ تعني تجفيف منابع تمويل المليشيات الحوثية والتنظيمات المتطرفة.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
