مدارس الراشد الأهلية بعدن تجدد العهد: مشاركة فاعلة في مسيرة "تأييد القيادة" ودعوات لإعلان دولة الجنوب
في مشهد وطني مهيب جسّد تلاحم المؤسسات التعليمية مع التطلعات الشعبية، سجلت مدارس الراشد الأهلية بالعاصمة عدن حضورًا لافتًا ومميزًا في المسيرة الجماهيرية الكبرى التي انطلقت من جولة كالتكس وصولًا إلى ساحة العروض بمديرية خور مكسر. تأتي هذه المشاركة دعمًا للاعتصام المفتوح وتأكيدًا على التفويض المطلق للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.
مسيرة الوفاء من كالتكس إلى ساحة العروض
انطلقت المواكب بمشاركة واسعة من كوادر وطلاب مدارس الراشد، رافعين أعلام دولة الجنوب وصور الرئيس عيدروس الزبيدي، وسط هتافات ثورية تطالب بالاستقلال واستعادة الدولة. وقد عكست هذه المشاركة الدور الريادي الذي تلعبه المؤسسات التعليمية في غرس القيم الوطنية والوعي السياسي لدى الأجيال الناشئة.
كلمة الأستاذ محمد راشد العقوري: موقف ثابت ورؤية وطنية
لدى وصول موكب المدارس إلى ساحة الاعتصام، ألقى الأستاذ محمد راشد العقوري، رئيس مجلس إدارة مدارس الراشد الأهلية، كلمة قوية وجه من خلالها رسائل سياسية واجتماعية هامة.
أكد العقوري في مستهل كلمته على الدعم اللامحدود لقرارات اللواء عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الحسم وإعلان دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.
وقال العقوري: "إننا في مدارس الراشد نعلن تأييدنا الكامل والمطلق لكل الخطوات التي تتخذها القيادة السياسية. موقفنا من قضية شعب الجنوب ليس وليد اللحظة، بل هو نهج ثابت؛ فنحن كنا السباقين دائمًا في رفع العلم الجنوبي وترديد النشيد الوطني في صروحنا التعليمية، إيمانًا منا بأن التعليم والوطنية مساران لا ينفصلان".
رعاية أبناء الشهداء: واجب وطني لا تسويف فيه
وفي لفتة إنسانية تعكس التزام المدارس تجاه تضحيات الأبطال، أشار العقوري إلى أن مدارس الراشد تتشرف بتقديم الرعاية الكاملة لأبناء الشهداء المنخرطين في صفوفها الدراسية، مؤكدًا أن هذا أقل ما يمكن تقديمه لمن بذلوا أرواحهم في سبيل تطهير تراب الجنوب من قوى الاحتلال.
دعوات لإعلان الاستقلال واستثمار الانتصارات العسكرية
تطرق رئيس مجلس إدارة المدارس في حديثه إلى الإنجازات الميدانية التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية، مؤكدًا أن تطهير المحافظات الجنوبية من القوى المعادية يضع القيادة أمام مسؤولية تاريخية لإعلان الدولة.
وأضاف: "ندعو الرئيس الزبيدي إلى المضي قدمًا نحو إعلان الاستقلال، فدماء الشهداء وانتصارات أبطالنا في الميادين هي القاعدة الصلبة التي نبني عليها مستقبلنا. إنها لحظة تاريخية تستدعي الاصطفاف الوطني الشامل خلف القيادة السياسية لتحقيق السيادة الكاملة".
إبداعات طلابية تهز ساحة العروض
لم تقتصر مشاركة مدارس الراشد على الحضور العددي فحسب، بل قدم طلاب وطالبة المدارس برنامجًا فنيًا وثقافيًا متكاملًا فوق منصة الاعتصام، تضمن:
عروض مسرحية: جسدت معاناة شعب الجنوب ونضاله المستمر من أجل الحرية، مما أثار تفاعلًا كبيرًا من الجماهير المحتشدة.
فقرات غنائية: قدم الطلاب مجموعة من الأغاني الوطنية الجنوبية التي ألهبت الحماس ورفعت من معنويات المعتصمين.
لوحات استعراضية: عكست التراث الثقافي والهوية الجنوبية الأصيلة.
وقد نالت هذه الفقرات استحسان الحاضرين الذين أشادوا بالمستوى الإبداعي والوعي السياسي الذي يتمتع به طلاب مدارس الراشد، مما يعكس جودة البيئة التربوية التي تزاوج بين العلم وحب الوطن.
الوعي الوطني كركيزة أساسية في التعليم
أكدت إدارة مدارس الراشد الأهلية أن استمرارها في دعم القضية الجنوبية يأتي ضمن استراتيجية تعليمية تهدف إلى تعزيز الوعي الوطني لدى الطلاب. وأوضحت أن المشاركة الفاعلة في مثل هذه الفعاليات الوطنية تحفز الشباب على أن يكونوا جزءًا لا يتجزأ من بناء مستقبل الجنوب وإدارة مؤسساته في الدولة القادمة.
وتأتي هذه التحركات في ظل حراك شعبي واسع تشهده العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، تأكيدًا على التمسك بمشروع الاستقلال ورفضًا لأي حلول منتقصة لا تلبي تطلعات الشعب الذي قدم قوافل من الشهداء والجرحى.
رسالة إلى الداخل والخارج
إن مشاركة مؤسسة تعليمية بحجم مدارس الراشد الأهلية في الحراك السياسي والوطني، يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي والداخل، مفادها أن قضية الجنوب هي قضية أجيال، وأن المؤسسات المدنية والتربوية تقف صفًا واحدًا مع القيادة العسكرية والسياسية حتى تحقيق النصر النهائي.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
