الأمم المتحدة تُطلق تحذيرًا شديد اللهجة: كارثة إنسانية غير مسبوقة في دارفور وانتهاكات جسيمة تهدد المدنيين بالفاشر

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة


حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، مؤكدة أن الاحتياجات الإنسانية في إقليم دارفور بلغت مستويات هائلة ومقلقة، في ظل استمرار أعمال العنف وتصاعد الانتهاكات بحق المدنيين، لا سيما في مدينة الفاشر ومحيطها.


وقالت إديم وسورنو، مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن الجهود الإنسانية لا تزال تواجه تحديات جسيمة، مشيرة إلى استمرار المساعي الرامية لضمان وصول آمن إلى مدينة الفاشر، بالتوازي مع مناقشات جارية بشأن نشر فريق أممي لتقييم الوضع الأمني على الأرض.


وأوضحت المسؤولة الأممية أن الأمم المتحدة ما زالت تتلقى تقارير مقلقة عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في الفاشر، تشمل عمليات قتل جماعي، وحالات عنف جنسي، وغيرها من الممارسات التي تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وكرامتهم.


وأضافت وسورنو أن العاملين في المجال الإنساني يواجهون صعوبات كبيرة في تلبية احتياجات الوافدين الجدد من الفاشر إلى مناطق مثل طويلة والدبة وغيرها، في ظل ضغط غير مسبوق على الموارد والقدرات الإنسانية، ما يحدّ من الاستجابة الكاملة للأزمة المتفاقمة.


وفي هذا السياق، جددت الأمم المتحدة دعوتها الملحّة إلى وقف فوري للعنف في السودان، وضرورة حماية المدنيين من الهجمات الموجهة والعشوائية، مؤكدة أن أعمال العنف الجنسي والانتهاكات الصارخة لأبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني غير مقبولة ولن يتم التسامح معها.


كما شددت على أهمية تمكين العاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم الشركاء المحليون الذين يقفون في الصفوف الأمامية للاستجابة، من أداء مهامهم بأمان كامل ودون أي تدخل، لضمان إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المتضررين في أسرع وقت ممكن.