زلزال شعبي في عتق.. قيادات عسكرية وأمنية تلتحم بمخيم الاعتصام المفتوح بشبوة: "الاستقلال أو الموت"
في مشهد يعكس تلاحم "البندقية" مع "الإرادة الشعبية"، شهد مخيم الاعتصام المفتوح بمدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025، توافد وفود رفيعة المستوى من القيادات العسكرية والأمنية بالمحافظة.
يأتي هذا الزخم الميداني في إطار التصعيد الشعبي الشامل الذي يشهده الجنوب العربي، للمطالبة باستعادة الدولة كاملة السيادة، وتطهير ما تبقى من الأرض من أدوات الاحتلال اليمني والجماعات الإرهابية المرتبطة به.
عتق تحتضن "وفود النصر": دلالات زيارة القيادات العسكرية
لم تكن زيارة القيادات العسكرية والأمنية لمخيم اعتصام عتق مجرد زيارة بروتوكولية، بل حملت رسائل سياسية وعسكرية بالغة الأهمية في هذا التوقيت الحساس:

تأكيد التفويض: إعلان القادة العسكريين وقوفهم الكامل خلف مطالب الشعب الجنوبي وقيادته السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي.
وحدة الصف: إظهار التماسك بين القوات المسلحة الجنوبية والحاضنة الشعبية في شبوة، لقطع الطريق أمام أي محاولات لشق الصف أو إثارة الفتنة.
الجاهزية القتالية: بعث رسالة واضحة للقوى المتربصة بأن القوات الأمنية في شبوة هي الحارس الأمين للمكتسبات الوطنية ولن تسمح بعودة الفوضى أو النفوذ الحوثي-الإخواني.
شبوة قلب الجنوب النابض: اعتصام مفتوح حتى استعادة الدولة
يواصل أبناء محافظة شبوة، بمختلف شرائحهم الاجتماعية والقبلية، اعتصامهم المفتوح في مدينة عتق، مؤكدين أن قطار التحرر قد انطلق ولا عودة إلى الوراء. وتتمثل أبرز مطالب المعتصمين في:
استعادة السيادة الكاملة: إعلان دولة الجنوب العربي على حدود ما قبل عام 1990.
رحيل القوات اليمنية: تطهير كافة مديريات شبوة ووادي حضرموت والمهرة من أي تواجد عسكري يتبع قوى صنعاء.
التمكين الاقتصادي: السيطرة الكاملة على الموارد النفطية والغازية في شبوة وتوظيف عوائدها لتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.
خريطة الاعتصامات في الجنوب: إرادة لا تنكسر
لا يقتصر الحراك على شبوة فحسب، بل يمتد ليشمل عموم محافظات الجنوب العربي. فمن عدن إلى المهرة، ومن حضرموت إلى الضالع ولحج وسقطرى، تتوحد الشعارات والأهداف.
في المهرة ووادي حضرموت: تتصاعد المطالب برحيل قوات المنطقة العسكرية الأولى وإحلال قوات "نخبة" من أبناء المنطقة.
في العاصمة عدن: تستمر الفعاليات الشعبية المؤيدة لخطوات المجلس الانتقالي الجنوبي في إدارة المرحلة الانتقالية نحو الاستقلال.
رسالة إلى "من يهمه الأمر": لا مساومة على الجنوب
أكد المشاركون في مخيم اعتصام عتق أن هذا الحشد هو رسالة "كافية وشافية" للقوى الإقليمية والدولية؛ مفادها أن أي ترتيبات سياسية أو تسويات للأزمة اليمنية تتجاوز تطلعات شعب الجنوب العربي هي ترتيبات محكومة بالفشل.
الأمن القومي الجنوبي: حماية المكتسبات في 2025
أشار خبراء عسكريون إلى أن التحام القيادات الأمنية بالمعتصمين في شبوة اليوم يعزز من مفهوم "الأمن القومي الجنوبي"، حيث أصبحت القوات المسلحة الجنوبية هي الضمانة الوحيدة لمكافحة الإرهاب وتأمين المنشآت النفطية في بلحاف وعياذ، ومنع تهريب السلاح والمال للمليشيات الحوثية الإرهابية.
يمثل استقبال مخيم الاعتصام في عتق للقيادات العسكرية اليوم نقطة تحول جديدة في مسار التصعيد الجنوبي. إنها لحظة الحقيقة التي يدرك فيها الجميع أن شبوة، بثرواتها ورجالها، أصبحت محصنة بإرادة شعبية وسياج عسكري منيع، وأن طريق العودة إلى "باب اليمن" قد أُغلق نهائيًا بقرار شعبي لا رجعة فيه.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
