من العاصمة عدن.. الشبحي يربط استقرار القطاع الصحي بالتحولات السياسية الدولية للجنوب العربي
في خطوة تنظيمية تعكس ملامح المرحلة الانتقالية والسيادية التي تعيشها دولة الجنوب العربي، أصدر الأستاذ الدكتور سالم الشبحي، وكيل وزارة الصحة العامة والسكان، تصريحًا هامًا وموجهًا لكافة كوادر القطاع الصحي (الخدمي والتعليمي).
يأتي هذا التصريح في لحظة فارقة، مؤكدًا على أن العمل الصحي هو الركيزة الأساسية لبناء الدولة وتثبيت الاستقرار، معلنًا بداية "عهد العمل والهمة العالية".
بداية عهد جديد: تلاحم جنوبي وخدمة المواطن أولًا
استهل البروفيسور الشبحي تصريحه بالتأكيد على أن الجنوب العربي يقف اليوم على أعتاب مرحلة تاريخية تتطلب رص الصفوف وتكثيف الجهود. ووصف المرحلة بأنها "بداية عهد العمل والهمة العالية"، مشددًا على أن الهدف الأسمى لكافة المؤسسات الصحية هو خدمة المواطن الجنوبي فوق كل اعتبار.
وأشار الشبحي إلى أن هذا التحرك الداخلي يتزامن مع تحولات سياسية وإعلامية كبرى على المستويين العربي والدولي، مؤكدًا أن الأمور تسير وفق مخططات مدروسة تهدف إلى تعزيز حضور الجنوب في المحافل الدولية، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار المؤسسات الخدمية.
توجيهات إدارية حازمة: الانضباط والإنتاجية
وجه الوكيل الشبحي خطابًا مباشرًا ومسؤولًا إلى القيادات الصحية، الأطباء، الكوادر التمريضية، وكافة الموظفين، تضمن عدة نقاط تنظيمية جوهرية:
استمرارية العمل بوتيرة عالية
شدد التصريح على ضرورة تسيير العمل في ديوان الوزارة، والمحافظات، والمديريات، والمرافق الصحية كافة كالمعتاد، بل وبوتيرة تفوق المألوف. ودعا إلى إنجاز معاملات المواطنين "أولًا بأول" دون تسويف أو تأخير، لضمان عدم تأثر الخدمات الصحية بالتحولات السياسية.
تسهيل مهام المنظمات الدولية والمانحين
في إشارة إلى أهمية الشراكة الدولية، وجه الشبحي بتسهيل عمل المنظمات المانحة والتجاوب السريع معها. وتعد هذه الخطوة إستراتيجية لضمان استمرار تدفق الدعم الدولي للقطاع الصحي الجنوبي، وتعزيز الثقة بين المؤسسات المحلية والجهات الإغاثية العالمية.
الالتزام بالدوام الرسمي والنزولات المفاجئة
لم يخلُ التصريح من لغة الحزم الإداري، حيث أعلن الشبحي عن البدء بـ "نزولات ميدانية مفاجئة" للتأكد من انضباط الكوادر في مكاتبهم ومرافقهم. وحذر من أن عدم الالتزام بالدوام الرسمي دون عذر مقبول يُعد إخلالًا بالأمانة الصحية وبالقانون، مما يستوجب المساءلة.
النهوض بالقطاع التعليمي والخدمي: رؤية تكاملية
أوضح الدكتور الشبحي أن الهم الأول للقيادة الصحية في الجنوب العربي هو استدامة العمل وتطوير اللوائح الصحية لتواكب الاحتياجات المتزايدة. وأكد أن العمل في القطاع الصحي يجب أن يكون "جماعيًا تكامليًا"، مشيرًا إلى أن مكاتب القيادة وهواتفها مفتوحة للجميع للتجاوب مع احتياجات المحافظات والمديريات.
الأبعاد السياسية لتصريح الشبحي
يرى مراقبون أن استخدام مصطلح "دولة الجنوب العربي" في تصريح رسمي صادر من العاصمة عدن بتاريخ 23 ديسمبر 2025، يعكس بوضوح التوجه نحو تكريس مؤسسات الدولة الجنوبية المستقلة. كما أن الربط بين العمل الإداري والتعاطي السياسي الدولي يشير إلى وجود تناغم بين الأداء الخدمي والمشروع الوطني الجنوبي الذي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي.
الصحة كواجهة للمشروع الوطني
تمثل توجيهات الدكتور سالم الشبحي رسالة طمأنة للمواطن الجنوبي بأن حقوقه الصحية مصونة، ورسالة قوية للموظفين بأن "الأمانة الصحية" هي المعيار الحقيقي للوطنية في هذه المرحلة. إن الانضباط الذي دعا إليه الشبحي هو حجر الزاوية لبناء نظام صحي قوي قادر على مواجهة التحديات في دولة الجنوب العربي المستقلة.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
