عبدالناصر الوالي: شعب الجنوب قدّم نموذجًا استثنائيًا في الصبر.. واستعادة الدولة خيار الوفاء والاستقرار
في قراءة سياسية واقتصادية دقيقة للمشهد الراهن، أكد الدكتور عبدالناصر الوالي، وزير الخدمة المدنية والتأمينات، أن شعب الجنوب العربي قدّم نموذجًا تاريخيًا في الصبر والتحمل على مدار ثلاثة عقود من المعاناة الممنهجة.
وأشار الوزير الوالي إلى أن العقد الأخير الذي تلا تحرير العاصمة عدن في عام 2015م، كان مليئًا بالتحديات والعقبات المفتعلة التي استهدفت إرهاق المواطن الجنوبي في معيشته وخدماته الأساسية.
ثلاثة عقود من المعاناة وعشرية "الإفقار الممنهج"
أوضح الوزير الوالي في تصريح صحفي لافت، أن 33 عامًا من الصبر الجنوبي لم تسفر عن شراكة عادلة، بل قوبلت بمحاولات مستمرة للإقصاء. وأضاف أن السنوات العشر الماضية، ورغم الالتزام الجنوبي الصادق بالشراكة، شهدت "إفقارًا ممنهجًا" وعبثًا بالمال العام، وتدهورًا حادًا في الخدمات، وانتشارًا للتقطعات والإرهاب الذي استهدف الإنسان الجنوبي وأرضه.
الخلل الهيكلي في إدارة الموارد المالية
انتقد وزير الخدمة المدنية بشدة آلية إدارة الموارد المالية في البلاد، كاشفًا عن معضلة اقتصادية كبرى؛ حيث لا تزال الدولة تُدار وفق ميزانية عام 2014م.
أبرز نقاط النقد الاقتصادي:
توزيع غير عادل: يتم توزيع موارد 8 محافظات جنوبية محررة على 23 محافظة، مما يضع عبئًا ثقيلًا على كاهل الجنوب.
استنزاف الموارد: استنكر الوالي تحميل المحافظات الجنوبية أعباء غيرها، ثم الادعاء بأن الجنوب يعاني من شح الموارد، مؤكدًا أن سوء الإدارة هو السبب الرئيس للأزمة الاقتصادية.
شيطنة القوات الجنوبية ومكافحة الإرهاب
تطرق الوالي إلى "حملات التشويه" التي تستهدف القوات المسلحة الجنوبية، مؤكدًا أنها قوات نظامية شُكلت بقرارات رسمية وتمتلك الشرعية الكاملة. وأثنى على دور هذه القوات في تأمين العاصمة عدن ومكافحة التنظيمات الإرهابية، مستغربًا من محاولات وصفها بـ "المليشيات" لمجرد أنها تمارس مهامها الوطنية داخل حدود الجنوب.
وضوح القضية الجنوبية: لا أجندات خفية
تساءل الوزير الوالي باستنكار حول اتهام الجنوبيين بإضمار ما لا يعلنونه، مؤكدًا أن القضية الجنوبية موقف معلن بوضوح منذ حرب 1994م. وشدد على أن أبطال الجنوب قاتلوا في 2015م تحت علمهم الوطني، ولم يخفوا يومًا تطلعاتهم في استعادة دولة الجنوب العربي، واصفًا خطاب التخوين بأنه محاولة يائسة للالتفاف على إرادة الشعب.
دولة الجنوب المنشودة: قانون ومؤسسات لا انتقام
طمأن الوالي القوى الإقليمية والدولية بأن الجنوبيين لا يحملون أي نزعة انتقامية، مؤكدًا احترامهم لخيارات القوى الوطنية في الشمال واستعدادهم للتعاون القائم على الندية والاحترام المتبادل.
ملامح دولة الجنوب المستقبلية:
دولة القانون: تكفل الحريات السياسية وتضمن التعددية.
المساواة والعدالة: تصحيح الاختلالات الداخلية بروح وطنية جامعة.
الأمن الإقليمي: جنوب مستقر خالٍ من الإرهاب يمثل ضمانة لأمن العالم والملاحة الدولية.
وفاء للتحالف العربي: السعودية والإمارات
ثمن الوزير الوالي الدور المحوري للمملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن الجنوب لا يقابل المعروف إلا بالمعروف. كما جدد شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة، واصفًا موقفها بـ "موقف الوفاء" التاريخي الذي لن ينساه شعب الجنوب.
فجر الجنوب بات قريبًا
اختتم أ.د عبدالناصر الوالي تصريحه برسالة تفاؤل، مؤكدًا أن شعب الجنوب الصابر بات أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق أهدافه، وأن النصر هو ثمرة طبيعية للإرادة واليقين، قائلًا: "ما هي إلا ساعة".
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
