بمشاركة إعلامية واسعة.. نقابة الصحفيين الجنوبيين تعلن موعد الاحتشاد الكفاحي في ساحة اعتصام العاصمة عدن

 نقابة الصحفيين الجنوبيين
نقابة الصحفيين الجنوبيين

في خطوة تعكس التلاحم المصيري بين الكلمة الصادقة والإرادة الشعبية، أعلنت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، بالتنسيق مع إدارة ساحة الاعتصام في العاصمة عدن، عن موعد مشاركة الأسرة الصحفية والإعلامية في مؤازرة إخوانهم المرابطين بمخيمات الاعتصام المفتوح. وتأتي هذه المشاركة دعمًا للمطالب الشعبية المنادية بـ إعلان دولة الجنوب العربي واستعادة سيادتها الكاملة.

تحديد الزمان والمكان: الإعلام الجنوبي في قلب المعركة

أكدت النقابة في تعميم صحفي رسمي أن يوم الأربعاء الموافق 24 ديسمبر 2025 سيكون موعدًا لهذا الاحتشاد المهني والثوري الكبير. حيث حدد التعميم الساعة الرابعة عصرًا موعدًا للتجمع أمام منصة ساحة الاعتصام المفتوح بمديرية خور مكسر.

وأوضحت النقابة أن نقطة الانطلاق ستبدأ بالتجمع أمام "استديو ومعامل رمزي"، ومنها ستنطلق المسيرة الإعلامية صوب المنصة الرئيسية بساحة الاعتصام، في رسالة تضامنية تؤكد أن الصحفي الجنوبي ليس مجرد ناقل للخبر، بل هو جزء أصيل من نسيج المجتمع ومن حركته التحررية.

الأبعاد المهنية والسياسية لمشاركة الصحفيين

تمثل مشاركة الصحفيين والإعلاميين في ساحة الاعتصام تحولًا نوعيًا في مسار الحراك الشعبي الجنوبي. فالمؤسسات الإعلامية الجنوبية، التي عانت لسنوات من التهميش والإقصاء تحت وطأة الأنظمة السابقة، تجد اليوم في نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين كيانًا يذود عن حقوقها ويتبنى تطلعات شعبها.

رسائل الإعلام الجنوبي للداخل والخارج:

كسر الحصار الإعلامي: تهدف هذه الفعالية إلى تسليط الضوء بشكل أكبر على مطالب المعتصمين ونقل صوتهم إلى الوكالات الدولية.

التأكيد على الهوية الوطنية: استخدام المصطلحات المهنية التي تكرس هوية الجنوب العربي بعيدًا عن السرديات المضللة.

دعم القيادة السياسية: الوقوف خلف المجلس الانتقالي الجنوبي في خطواته التصعيدية والسلمية لنيل الاستقلال.

دور الإعلام في دعم قضية شعب الجنوب العربي

إن انتقال الصحفي من خلف الشاشة والمكتب إلى ساحات الاعتصام يعزز من مفهوم "صحافة المقاومة" و"الإعلام الوطني". ويرى مراقبون أن هذا الاحتشاد يوم الأربعاء القادم سيكون بمثابة "استفتاء مهني" على خيار استعادة الدولة الجنوبية.

لقد لعب الإعلام الجنوبي دورًا حاسمًا في توثيق الانتهاكات التي تعرض لها شعب الجنوب منذ عام 1994م، واليوم ينتقل هذا الإعلام إلى مرحلة "صناعة القرار" من خلال الضغط الشعبي والمهني المنظم. إن حضور الإعلاميين في ساحة خور مكسر يعطي للاعتصام صبغة شرعية دولية، ويصعب من محاولات التجاهل التي قد تمارسها بعض القوى الإقليمية أو الدولية.

خور مكسر.. ساحة الصمود الرمزية

اختيار ساحة العروض بخور مكسر للاعتصام والاحتشار يحمل دلالات تاريخية عميقة، فهي الساحة التي شهدت أكبر المليونيات الجنوبية عبر التاريخ. واليوم، حين تعلن النقابة زحف الصحفيين إليها، فإنها تعيد الاعتبار لهذه الساحة كمركز لثقل القرار الشعبي الجنوبي.

وتؤكد مصادر في اللجنة المنظمة أن الاستعدادات تجري على قدم وساق لاستقبال الوفود الإعلامية من مختلف محافظات الجنوب، لتكون تظاهرة الأربعاء القادم هي الأكبر من نوعها للوسط الإعلامي، تأكيدًا على أن "حبر الأقلام لن يجف حتى يرفرف علم الجنوب فوق كل شبر من أراضيه".

لماذا يطالب الصحفيون بدولة الجنوب العربي؟

من منظور استقصائي، يجد الصحفي الجنوبي نفسه الأكثر تضررًا من استمرار حالة "اللا دولة" أو التبعية، حيث تم الاستيلاء على مؤسسات الإعلام الرسمية في عدن (مثل تلفزيون عدن وإذاعة عدن) وتحويلها إلى أدوات بيد القوى الشمالية. لذا، فإن استعادة الدولة تعني للصحفي:

إعادة الاعتبار للمؤسسات الإعلامية العريقة في عدن.

توفير بيئة عمل آمنة وحرة تضمن حرية التعبير تحت سقف الهوية الجنوبية.

بناء منظومة إعلامية فيدرالية حديثة تواكب التطور العالمي.

الخلاصة: الأربعاء يوم تاريخي في مسار الاعتصام

إن دعوة نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين للاحتشاد يوم 24 ديسمبر 2025 هي دعوة لكل حر يمتلك قلمًا أو عدسة كاميرا للمساهمة في كتابة التاريخ. إن التلاحم بين المعتصمين في الساحات والإعلاميين في الميادين هو الضمانة الحقيقية لتحقيق أهداف الثورة الجنوبية والمتمثلة في الاستقلال الناجز.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1