تحذير أممي عاجل: قيود إسرائيل تدفع غزة نحو انهيار إنساني وتهدد بوقف المساعدات
حذرت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية من خطر انهيار وشيك للاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فوري على إسرائيل لإزالة القيود والعقبات التي تعرقل وصول المساعدات، والتي تفاقمت بشكل خطير خلال الأشهر الماضية.
وأكد بيان صادر عن الفريق القُطري الإنساني المعني بالأرض الفلسطينية المحتلة أن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة، وعلى رأسها نظام تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية، باتت تشكل تهديدًا مباشرًا لاستمرار العمل الإنساني، ليس في غزة فقط، بل في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح البيان أن المنظمات غير الحكومية الدولية، التي تعمل بالشراكة مع الأمم المتحدة والمؤسسات الفلسطينية، تمثل العمود الفقري للاستجابة الإنسانية، إذ تقدّم سنويًا مساعدات تُقدّر بنحو مليار دولار، ما يجعل أي تعطيل لعملها انعكاسًا مباشرًا على حياة ملايين المدنيين.
وأشار إلى أن النظام الجديد لتسجيل المنظمات، الذي طُرح في مارس الماضي، يعتمد على معايير غامضة وتعسفية ومسيّسة، ويفرض شروطًا لا يمكن الوفاء بها دون انتهاك القانون الدولي والمبادئ الإنسانية الأساسية، محذرًا من أن عشرات المنظمات مهددة بشطب تسجيلها بحلول 31 ديسمبر 2025، ثم إغلاق عملياتها قسرًا خلال 60 يومًا.
وأضاف البيان أن عددًا محدودًا فقط من المنظمات تم تسجيله وفق الآلية الجديدة، وهو ما لا يكفي إطلاقًا لتغطية الاحتياجات الإنسانية المتصاعدة في غزة، في وقت لا تزال فيه مساعدات أساسية بملايين الدولارات، تشمل الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، عالقة خارج القطاع بسبب القيود المفروضة.
وشددت وكالات الأمم المتحدة على أن رفع القيود وضمان وصول فوري وآمن وغير مشروط للمساعدات الإنسانية أصبح ضرورة عاجلة لا تحتمل التأجيل، محذّرة من أن استمرار الوضع الحالي سيقود إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة.
