موسم الكريسماس يشهد تصاعد حملات المقاطعة للشركات المؤيدة لترامب في الولايات المتحدة
مع اقتراب موسم الكريسماس، الذي يمثل ذروة التسوق في الولايات المتحدة ودول الغرب، تصاعدت الدعوات إلى ما يُعرف بـ«الإنفاق الأخلاقي»، حيث تبنت شرائح واسعة من المستهلكين حملة مقاطعة موجهة ضد شركات يُنظر إليها على أنها مؤيدة لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن خلال العام الأول من الولاية الثانية لترامب، اتخذت عدد من الشركات والمؤسسات مواقف متماشية مع سياسات الإدارة المناهضة للتنوع والشمول والإنصاف والهجرة، ما أثار موجة من الغضب دفع المستهلكين إلى استخدام المقاطعة كأداة ضغط اقتصادي فعالة.
وخلال تخفيضات «الجمعة السوداء» في نوفمبر الماضي، أعلنت الجهات المنظمة لاحتجاجات «لا ملوك» دعمها لحملة «لن نشتري»، التي دعت المواطنين إلى الامتناع عن التسوق من متاجر كبرى مثل «تارجت» و«هوم ديبوت» و«أمازون» احتجاجًا على مواقفها المؤيدة لترامب.
وقالت الحملة إن أكثر من 220 منظمة انضمت إلى المبادرة، ووصلت رسالتها إلى ملايين الأمريكيين، بينما وقع أكثر من 40 ألف شخص على تعهد بأن يكونوا مستهلكين واعين.
كما أظهرت مؤشرات عدة تفضيل المستهلكين دعم الشركات الصغيرة، حيث سجل دليل «ليتل بلو كارت» زيارات قياسية خلال فترة الحملة.
ولا تزال حملات المقاطعة مستمرة، مع إطلاق مبادرات جديدة، من بينها حملة تستهدف منصة «سبوتيفاي» بسبب بثها إعلانات توظيف لصالح وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، ما يعكس قدرة المقاطعات المنظمة، خاصة ذات المطالب المحددة، على دفع بعض الشركات إلى مراجعة سياساتها، كما حدث مع شركة «ديزني» بعد موجة اعتراض واسعة.
ويشدد منظمو الحملات على أن أفضل طرق الإنفاق الأخلاقي تتمثل في دعم المتاجر المحلية والصغيرة، إعادة استخدام السلع، الشراء من المتاجر المتخصصة بالسلع المستعملة، وتقليل الاستهلاك، مع التركيز على دعم الشركات المملوكة لمهاجرين، لا سيما في ظل تشديد السياسات الأمريكية تجاه المجتمعات المهاجرة.
