حصاد التشريعات الإماراتية 2025.. منظومة قانونية رائدة تعزز التنافسية العالمية وترسخ الاستقرار المجتمعي
شهد عام 2025 محطة استثنائية في مسيرة تحديث المنظومة التشريعية والتنظيمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث واصلت القيادة الرشيدة إصدار مجموعة من القوانين والمراسيم الاتحادية التي تستهدف تعزيز كفاءة العمل الحكومي ودعم مسيرة التنمية الشاملة. وتأتي هذه التحركات التشريعية لترجمة رؤية الإمارات في ترسيخ نموذج حكومي مرن، يتسم بالحوكمة والابتكار، ويعزز من مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد والاستثمار والعيش المستدام.
نهضة اقتصادية: تعديلات قانون الشركات والضرائب
في إطار سعيها لمواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، أصدرت حكومة الإمارات مرسومًا بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام قانون الشركات التجارية. يهدف هذا التعديل إلى:
تعزيز بيئة الأعمال: تبسيط إجراءات التأسيس ورفع تنافسية الشركات الوطنية عالميًا.
الاستقرار المالي: شملت التحديثات مرسومًا بتعديل بعض أحكام الضريبة على الشركات والأعمال، مما يضمن توازنًا دقيقًا بين دعم النمو الاقتصادي وضمان الشفافية المالية وفق المعايير الدولية.
تطوير القطاع المالي: صدر مرسوم بقانون اتحادي بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية والتأمين، وهي خطوة استراتيجية لتعزيز الرقابة وضمان استقرار النظام المالي في مواجهة التقلبات العالمية.
الاستقرار الأسري والمجتمعي: قانون الأحوال الشخصية الجديد
من أبرز ملامح العام 2025، صدور قانون الأحوال الشخصية الجديد، الذي يمثل إطارًا قانونيًا متكاملًا يعزز تماسك النسيج الاجتماعي. يتميز القانون بأحكام مرنة تراعي التطورات الاجتماعية المعاصرة وتسهل الإجراءات القانونية، مما يوفر بيئة آمنة ومستقرة للأسر المقيمة والمواطنة على حد سواء، ويؤكد ريادة الإمارات في مواءمة التشريعات مع القيم الإنسانية الحديثة.
هيكلة حكومية مبتكرة: وزارات جديدة والذكاء الاصطناعي
شهد شهر يونيو 2025 تغييرات وزارية جوهرية عكست أولويات الدولة المستقبلية، ومن أهمها:
وزارة التجارة: استحداث وزارة مستقلة للتركيز على توسيع آفاق التبادل التجاري الدولي.
وزارة الاقتصاد والسياحة: دمج القطاعين تحت مظلة واحدة لتعزيز التكامل بين الترويج السياحي والنمو الاقتصادي.
عصر الذكاء الاصطناعي: اعتماد منظومة الذكاء الاصطناعي الوطنية كعضو استشاري دائم في جميع المجالس الحكومية بدءًا من يناير 2026، مما يضع الإمارات في مقدمة الدول التي تقود العمل الحكومي بواسطة التكنولوجيا الفائقة.
الأمن القومي والصحة العامة: حماية المجتمع والبيئة
لم تكن الجوانب الأمنية والصحية بعيدة عن التطوير، حيث صدرت مراسيم حيوية شملت:
مكافحة المخدرات: إنشاء الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، وتعديل قوانين مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية لتشديد الرقابة وحماية الشباب.
الدفاع المدني والإسعاف: إعادة تنظيم جهاز الدفاع المدني وإنشاء الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني لرفع جاهزية الاستجابة للطوارئ.
الصحة البيطرية: قانون المنتجات الطبية البيطرية لضمان سلامة الغذاء والصحة العامة وحماية الثروة الحيوانية.
قرارات مجلس الوزراء: تعزيز مرونة العمل الحكومي
وافق مجلس الوزراء خلال 2025 على قرارات تنظيمية هامة لتعزيز الأداء المؤسسي، منها:
نظام العمل عن بعد: تنظيم العمل من خارج الدولة لموظفي الحكومة الاتحادية، مما يعزز مرونة استقطاب الكفاءات.
نظام "إنجازاتي": تحديث نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية لربط الإنتاجية بالنتائج الفعلية.
المعلومات الجيومكانية: تنظيم تداول البيانات الجيومكانية لدعم التحول الرقمي والتخطيط العمراني الذكي.
تأشيرات الزيارة: استقطاب المواهب العالمية
عززت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ من جاذبية الدولة عبر إضافة 4 أغراض جديدة لتأشيرات الزيارة وتعديل الضوابط الزمنية. تستهدف هذه الخطوة استقطاب المواهب في مجالات:
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
السياحة والترفيه.
الابتكار الرقمي.
تؤكد هذه القرارات أن الإمارات ليست مجرد وجهة سياحية، بل هي الحاضنة العالمية الأبرز للمواهب والعقول المبدعة، مما يدعم استراتيجية التنويع الاقتصادي بعيدًا عن النفط.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
