منصور صالح: اعتصامات الجنوب "استفتاء شعبي" وتفويض تاريخي للمجلس الانتقالي لاستعادة الدولة

منصور صالح
منصور صالح

في ظل تصاعد الزخم الثوري والسياسي في محافظات الجنوب العربي، ومع امتداد الحراك الشعبي إلى عواصم القرار الدولي، أكد القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، أن ما تشهده الساحات اليوم ليس مجرد تظاهرات عابرة، بل هو تعبير صارخ عن حالة الالتفاف الشعبي الواسع حول قيادة المجلس، وقناعة راسخة لدى شعب الجنوب بأن هذا الكيان هو الممثل السياسي الشرعي والوحيد لتطلعاته الوطنية.

التفاف شعبي يجسد الشرعية والمشروعية

أوضح منصور صالح في حديثه لوكالة "سبوتنيك" الروسية، أن الفعاليات الجماهيرية الحاشدة في الداخل والوقفات التضامنية في الخارج لا تأتي من فراغ. بل هي نتاج تراكمي لنضال طويل، ورسالة سياسية واضحة المعالم تؤكد أن شعب الجنوب بات يثق في قيادته وقدرتها على العبور به نحو بر الأمان.

رسالة للداخل والخارج: هذا الحراك يبعث برسالة حازمة للمجتمع الدولي والإقليمي بأن أي حلول تتجاوز إرادة شعب الجنوب هي حلول ولدت ميتة.

الممثل الشرعي: الالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي يمنح القيادة السياسية قوة تفاوضية كبرى في المحافل الدولية، مستندة إلى قاعدة شعبية صلبة.

مباركة شعبية للانتصارات العسكرية وتطهير الأرض

أشار القيادي الجنوبي إلى أن الجماهير المحتشدة في الميادين خرجت لتبارك الانتصارات النوعية التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية. هذه الانتصارات التي غيرت موازين القوى على الأرض، وخاصة في المناطق التي ظلت لسنوات تحت وطأة قوى الإرهاب والفوضى.

نجاحات استراتيجية في الوادي والمهرة:

تطهير وادي وصحراء حضرموت: إنهاء وجود القوى التي كانت تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن، وممرًا مفتوحًا لتهريب السلاح وفلول الإرهاب.

محافظة المهرة: فرض الاستقرار في البوابة الشرقية للجنوب، وقطع أذرع الفوضى التي كانت تراهن على تحويل المحافظة إلى بؤرة توتر.

تغيير معادلة الأمن: التحول الاستراتيجي في الأمن يؤكد أن أبناء الجنوب هم الأقدر على حماية أرضهم بعيدًا عن الوصاية أو القوى التي فشلت تاريخيًا في إدارة وتأمين هذه المناطق.

الجنوب الجديد: استعادة الدولة وبناؤها على أسس حديثة

شدد صالح على أن هذا الحراك يمثل في جوهره "استفتاءً وطنيًا صريحًا". شعب الجنوب لا يطالب فقط باستعادة الدولة، بل يسعى لبنائها من جديد على أسس حديثة تتواكب مع متطلبات العصر وضمانات الأمن الدولي.

مرتكزات الدولة الجنوبية المنشودة:

السيادة الكاملة: استقلال القرار الوطني وحماية الحدود والثروات.

سيادة القانون: بناء دولة المؤسسات التي تضمن الحقوق والواجبات والمواطنة المتساوية.

الشراكة الدولية: الالتزام بمكافحة الإرهاب وحماية الملاحة الدولية في خليج عدن وباب المندب، كشريك فاعل في الأمن الإقليمي والدولي.

التزام القيادة بالتفويض الشعبي

أكد منصور صالح أن المجلس الانتقالي الجنوبي يستشعر حجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقه. وأوضح أن القيادة ماضية في ترجمة هذا التفويض الشعبي إلى مسار سياسي واقعي ومدروس، يهدف إلى:

انتزاع الحقوق المشروعة لشعب الجنوب كاملة غير منقوصة.

ضمان حضور الجنوب كفاعل رئيسي في أي تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية.

رفض "الحلول الترقيعية" التي أثبتت التجربة فشلها الذريع في تحقيق السلام.

حتمية استعادة الدولة: هدف لا رجعة عنه

استطرد القيادي الجنوبي موضحًا أن الهدف الرئيسي الذي قام لأجله المجلس الانتقالي هو استعادة وبناء دولة الجنوب المستقلة. وأشار إلى أن هذا الهدف يُدار بوعي ومسؤولية تراعي المعطيات الإقليمية والدولية المعقدة.

كما لفت إلى أن القيادة لن تتردد في اتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحماية مصالح شعب الجنوب وصون مكتسباته المحققة بالدم والتضحيات، مؤكدًا أن مطالب إعلان الدولة هي تعبير عن الإرادة الحرة لشعب ناضل طويلًا من أجل تقرير مصيره.

رسالة الميادين.. الدولة أو الموت

في الختام، يظهر خطاب منصور صالح أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة "قطف الثمار" السياسية للانتصارات العسكرية والزخم الشعبي. إن تلاحم الشعب مع قيادته في المجلس الانتقالي الجنوبي يضع العالم أمام حقيقة واحدة: لا يمكن تجاوز قضية شعب الجنوب، ولا يمكن فرض أي حلول لا تضمن استعادة الدولة كاملة السيادة.

ستبقى الساحات في عدن وحضرموت والمهرة والضالع وأبين وشبوة وسقطرى هي المصدر الحقيقي للشرعية، وهي التي ترسم ملامح المستقبل الآمن والمستقر للأجيال القادمة في الجنوب العربي.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1