كير ستارمر يلمّح لاحتمالية عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي وسط ضغوط اقتصادية وسياسية

بريطانيا
بريطانيا

 

أثار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جدلًا واسعًا بعد رفضه استبعاد إمكانية إعادة المملكة المتحدة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي خلال فترة حياته، مؤكدًا أنه يجري حوارات مع شركائه الأوروبيين حول سبل تعزيز التقارب بين لندن وبروكسل. 

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل داونينج ستريت وحزب العمال لإعادة النظر في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وذكرت صحيفة "تليجراف" أن ستارمر تلقى خمسة أسئلة متتالية حول تصريحاته السابقة التي نفى فيها احتمال عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، لكنه لم يقدم إجابة مباشرة، ما اعتُبر فتحًا للباب أمام مراجعة الموقف الرسمي من البريكست.

وفي خطاب الأسبوع الماضي، شدد ستارمر على أنه سيكون "متهورًا تمامًا" استخدام تجربة البريكست كنموذج للسياسة الخارجية، متعهدًا ببناء "علاقة أوثق" مع الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية ولاية حكومته، مع الالتزام في الوقت ذاته بسياسة حزب العمال تجاه خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتأتي تحركات ستارمر في ظل مخاوف متزايدة من ضعف النمو الاقتصادي البريطاني، بعد فشل بعض الإجراءات الاقتصادية في ميزانية الشهر الماضي في تحفيز النمو، ما دفع أصواتًا داخل الحكومة والحزب للمطالبة بتعزيز العلاقات التجارية مع أوروبا.

ورغم ذلك، أكد رئيس الوزراء عدم نيته إعادة بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي الأوروبي أو السوق الموحدة، متوافقًا مع بيان حزب العمال الانتخابي الذي يرفض العودة لأي من الترتيبات الاقتصادية السابقة للاتحاد الأوروبي. 

وتسعى الحكومة البريطانية لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع أوروبا من خلال صفقات جانبية تشمل معايير الغذاء، وتأشيرات الشباب، وتسعير الكربون، وتجارة الكهرباء، مع الحفاظ على "خطوط حمراء" تمنع أي شكل من أشكال التبعية المؤسسية للاتحاد الأوروبي.

وكان الشعب البريطاني قد صوّت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء 23 يونيو 2016، وهو القرار الذي أعاد رسم العلاقات بين لندن وبروكسل حتى اليوم.