المستقبل الواعد: القوات الجنوبية تُحكم سيطرتها على سيئون وتُرسّخ استقرار حضرموت

القوات الجنوبية
القوات الجنوبية

تعيش محافظة حضرموت، وتحديدًا مناطق الوادي والصحراء، تطورات متسارعة تُبشر بمرحلة جديدة وواعدة من الاستقرار الأمني الذي ما دام ناضل من أجله الجنوبيون.

 فقد أطلقت القوات المسلحة الجنوبية عملية حاسمة تحت اسم "المستقبل الواعد" بهدف تحرير هذه المناطق الاستراتيجية من قوى الاحتلال اليمني والمليشيات الإخوانية التي عاثت فيها فسادًا.

سيطرة كاملة وتطهير شامل: سقوط سيئون في يد الجنوب

أعلنت القوات المسلحة الجنوبية، على لسان متحدثها المقدم محمد النقيب، عن تحقيق إنجاز استراتيجي كبير، متمثل في السيطرة الكاملة على مدينة سيئون.

 وتأتي هذه الخطوة تتويجًا لعمليات عسكرية متتالية ومحكمة، تمكنت خلالها القوات الجنوبية من دحر المليشيا الإخوانية، التي لم تجد أمامها إلا الفرار أمام التقدم النوعي والمنظّم للقوات المسلحة الجنوبية.

وأشار النقيب إلى أن هذه العملية العسكرية ليست مجرد تحرك ميداني، بل هي تجسيد للحلم الذي ناضل من أجله أبناء الجنوب العربي، مؤكدًا أن القوات المسلحة الجنوبية تتقدم بثبات نحو التطهير والتحرير الكامل لوادي حضرموت. وقد تم التأكيد على اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية الفورية لحماية المواطنين والمرافق الحيوية، وهو ما يعكس الحس بالمسؤولية الوطنية لهذه القوات.

 تأمين المنشآت الحيوية: استقرار مؤسسي بالتزامن مع التحرير

لم تقتصر جهود القوات الجنوبية على التقدم العسكري فقط، بل ترافقت معها جهود مكثفة لتأمين المنشآت الحيوية والاستراتيجية لبسط حالة متكاملة من الأمن والاستقرار المؤسسي.

في هذا الإطار، أكدت غرفة العمليات والتنسيق المشترك في الهيئة التنفيذية لانتقالي وادي حضرموت أن:

مطار سيئون الدولي مؤمن بالكامل: تم تأمينه بالتزامن مع سلسلة تحركات عاجلة لضمان سلامة المدينة الحيوية.

حماية المرافق الحكومية: شمل التنسيق مع إدارة الأمن في سيئون حماية المنشآت الحيوية الأخرى، مثل المجمع الحكومي والبنك المركزي.

وأوضحت الغرفة أنه جرى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المباني واستمرارية العمل في هذه المؤسسات، لتعزيز الأمن والاستقرار ومنع أي اختلالات محتملة قد تنجم عن انسحاب الجنود الشماليين وقوى الاحتلال اليمني الممثلة في المليشيات الإخوانية. هذا التركيز على الجانب المؤسسي والاقتصادي يؤكد أن الهدف ليس فقط السيطرة، بل الإدارة الفعالة والمسؤولة.

الاحتفاء الشعبي: اصطفاف جارف لدعم التحرير

كان القاسم المشترك في كل مراحل تقدم القوات المسلحة الجنوبية وتحقيقها لهذه المكاسب الاستراتيجية هو حجم الاحتفاء الشعبي غير المسبوق.

 لقد حرص الجنوبيون من أبناء حضرموت في هذه المناطق على الاحتشاد بأعداد غفيرة للترحيب بأبطال القوات المسلحة الجنوبية، مؤكدين بذلك وجود اصطفاف شعبي جارف يمثل الرافعة الأساسية لهذه التحركات الاستراتيجية.

هذا الترحيب الحار يُعد بمثابة تخويل شعبي للقوات الجنوبية، ويعكس الاقتناع التام بأن هذه القوات هي الممثل الشرعي والوحيد القادر على إحلال الأمن وطرد قوى الاحتلال.

 بشائر الخير: استعادة الدولة والسيادة الكاملة

تحمل كل هذه التطورات بشائر خير مؤكدة للجنوب العربي، مفادها أن عودة كامل تراب حضرموت إلى حضن الجنوب باتت وشيكة وواقعة، في تأكيد على أن مناطق وادي حضرموت ستظل آمنة ومستقرة مهما تكالبت عليها القوى المعادية.

ويتقاطع هذا الأمر الاستراتيجي مع مسار الجنوب التحرري الذي ينسجم مع إرادة متكاملة صوب تحقيق حلم استعادة الدولة الجنوبية. وهي دولة منشودة لا يمكن أن تكون منقوصة من أي شبر من أراضيها، وحضرموت بساحلها وواديها وصحرائها تظل في القلب من هذه الدولة المرتقبة. عملية "المستقبل الواعد" تضع آخر مسمار في نعش سيطرة قوى الفوضى على هذه المنطقة الحيوية.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1