صحيفة أمريكية تكشف نوايا بايدن ضد حماس بسبب صفقة وقف إطلاق النار بغزة

متن نيوز

يبدو أن إدارة بايدن، التي تشعر بالقلق من وقوع كارثة إنسانية جديدة، تدرس سبل منع إسرائيل من استخدام الأسلحة الأمريكية إذا هاجمت المنطقة المكتظة بالسكان حول مدينة رفح.

 

لم يتخذ الرئيس بايدن وكبار مستشاريه أي قرار بشأن فرض "شروط" على الأسلحة الأمريكية. لكن حقيقة أن المسؤولين يناقشون هذه الخطوة المتطرفة تظهر قلق الإدارة المتزايد بشأن الأزمة في غزة – وخلافها الحاد مع القادة الإسرائيليين بشأن الهجوم على رفح.

 

إن أي قيود على إمدادات الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل من شأنها أن تمثل انقطاعًا حادًا في العلاقة – وتثير ضجة سياسية. وكان هناك موقف مشابه إلى حد ما، وهو التحرك الذي اتخذه الرئيس جيرالد فورد ووزير الخارجية هنري كيسنجر عام 1975 "لإعادة تقييم" العلاقات الأمريكية الإسرائيلية واقتراح خفض المساعدات العسكرية للضغط على إسرائيل للموافقة على صفقة سحب القوات من سيناء بعد حرب 1973. 

 

أصر فورد وكيسنجر على مواجهة الانتقادات الشديدة من أنصار إسرائيل. وفي النهاية قدمت إسرائيل تنازلات، وتم حل النزاع بعد عدة أشهر.

 

من بين الخيارات: قد تحاول الإدارة مواصلة الضغط على حماس من خلال محاوريها، مصر وقطر، وربما الضغط على قطر لطرد ممثلي حماس من الدوحة إذا لم يتمكنوا من إقناع زملائهم في غزة بالإفراج عن الرهائن.

 

تخطط الإدارة أيضًا لتحرك أحادي الجانب لإغراق غزة بالمساعدات الإنسانية، عن طريق الإنزال الجوي والقوافل البرية ومحطة بحرية عائمة جديدة لتفريغ سفن الشحن قبالة الشاطئ. 

 

علامة أخرى على الواقعية هي اعتراف الإدارة بأن خططها المعقدة "لليوم التالي" - للتطبيع السعودي مع إسرائيل، مصحوبا بمسار نحو إقامة دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية - قد لا تكون قابلة للتحقيق هذا العام، حتى لو انتهت الحرب غدًا.

 

يكمن وراء التوتر المتزايد مع نتنياهو شعور بايدن بأن إسرائيل لم تستمع إلى التحذيرات والنصائح الأمريكية، وأن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية كانت عبارة عن طريق ذو اتجاه واحد. 

 

تشعر الإدارة بأنها تدعم المصالح الإسرائيلية، بتكلفة سياسية كبيرة في الداخل والخارج، في حين أن نتنياهو لا يستجيب للطلبات الأمريكية. وتجادل إسرائيل بأن أي مسافة بين السياسة الأمريكية والإسرائيلية لا تفيد إلا حماس. لكن إسرائيل لا تقدم تنازلات لتضييق هذه الفجوة.