مصر.. ما هي أهم عوامل انهيار الدولار في السوق السوداء؟

الدولار
الدولار

قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي المصري، أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق الموازي قد شهدت تراجعا خلال الأيام الماضية خاصة بعد قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة 200 نقطة أساس، وهذا أدى لتراجع وهبوط كبير في أسعار الذهب لأن التجار يسعرونه وفقا لدولار السوق السوداء وعوامل أخرى.

أوضح غراب، إن أسباب تراجع سعر صرف الدولار بالسوق الموازي يرجع لعدد من الأسباب أولها الضربات الأمنية المكثفة التي تم توجيهها من قبل الجهات الأمنية الأيام الماضية وضبط عدد كبير من تجار السوق السوداء وهذا أدى لوقف تداول الدولار بالسوق السوداء وقل الطلب عليه فبدأ بانخفاض سعره

وأشار غراب، أن ارتفاع سعر صرف الدولار بالسوق السوداء خلال الفترة الماضية ووصل لسعر كبير مقابل الجنيه تسبب في تراجع الطلب عليه فدفع المضاربين لخفض سعره، موضحا ان اقتراب صرف بقية دفعات قرض صندوق النقد الدولي واحتمالية زيادة التمويل هذا ايضا ساهم في خفض سعر صرف الدولار في السوق الموازي.

وأضاف غراب، أن انتشار تصريحات ومعلومات عن استثمارات خليجية ضخمة بمليارات الدولارات ستدخل مصر الأيام القادمة دفع أيضا لتراجع دولار السوق السوداء، موضحا أن الفترة القادمة ستشهد انخفاضا أكبر في سعر صرف دولار السوق الموازي خاصة بعد ضخ كميات كبيرة من الدولار بالسوق عن طريق البنوك وذلك بعد توفير العملة الصعبة من قرض صندوق النقد الدولي واستكمال برنامج الطروحات الحكومية ودخول استثمارات عربية وخليجية لمصر الفترة القادمة.

تابع غراب، أن تجار السوق السوداء خلال الفترة الماضية كانوا يتعاملون مع الدولار وكأنه سلعة يجمعون الدولار من السوق لإحداث نوعا من الإرهاب الاقتصادي وإحداث بلبلة وهز ثقة المواطنين مستغلين الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية، موضحا أن سعر صرف الدولار في السوق السوداء وهمي وغير حقيقي وسيتراجع أكبر الفترة القادمة خاصة إذا حدث تحريك جديد لسعر الصرف.

وأضاف غراب، أن استمرار هبوط سعر صرف الدولار بالسوق السوداء مقابل الجنيه سينعكس أثره على خفض الأسعار ولكن إذا استمر التراجع وقد يأخذ هذا وقتا حتى ينعكس أثره على خفض الأسعار وخفض معدل التضخم، موضحا أن هذا مرهون بتوافر حصيلة دولارية خلال الفترة المقبلة لدى البنك المركزي ليستطيع توفير العملة الأجنبية للمستوردين ولا يلجأون للسوق السوداء للعملة، مضيفا أن الفترة المقبلة ستحصل مصر على قرض صندوق النقد الدولي والذي سيسهم في توفير الحصيلة الدولارية، إضافة إلى استكمال برنامج الطروحات الحكومية.