استغلال مناخ الحرب في المنطقة.. هل بهدف التغطية على احتقان الشارع الإيراني؟

متن نيوز

إن عرقلة الانتفاضة وكبح جماح غضب الشعب الإيراني هو الهدف الرئيسي لإشعال خامنئي فتيل الحرب في المنطقة، وهي الكارثة التي خلفت أكثر من 20 ألف ضحية. وفي وقت سابق من نفس العمود، كتبنا أن خامنئي أشعل نار هذه الحرب الرهيبة من أجل تجنب الانتفاضة والإطاحة به؛ ويمتلك طموحات استعمارية تروج للحروب وتسببت في تدمير الشرق الأوسط لأكثر من 40 عامًا.

وبعد ثلاثة أشهر من بدء الحرب الكارثية، هناك تحذيرات حكومية تنبه إلى خطورة احتقان الشارع الإيراني واحتمال انفجاره.

ويشير مقال في صحيفة هم ميهن يعبر عن غضب المواطنين من البرامج الانتخابية المزيفة والإصلاحيين الأصوليين الذين يحمون نظام ولاية الفقيه.

يذكر المقال أن الانتفاضات السابقة في إيران تم توظيفها للتعبير عن الاستياء والغضب، وأن الاحتجاجات لا تزال مستمرة والشعب يبحث عن فرص للتعبير عن غضبه.

وفي مقال تحت عنوان “الملايين والشفاء”، صدر،الخميس، استشهدت صحيفة هم ميهن بحالات سابقة وكتبت: “بعد أن توصل قسم كبير من الناس المستائين إلى نتيجة مفادها أن الانتخابات لا فائدة منها، استغلوا الفرص الأخرى. في عام 2017، وجد الخاسرون والمؤسسات الائتمانية في مشهد فرصة وعبر الأشخاص غير الراضين عن عدم رضاهم في 10 ليالٍ وفي 100 مدينة. في عام 2019، أتاحت الزيادة المفاجئة في أسعار الوقود فرصة للأشخاص الساخطين الذين يعيشون في ضواحي المدن الكبرى للاحتجاج. وفي عام 2021، أتاح نقص المياه في خوزستان وأصفهان هذه الفرصة. وفي عام 2022، مهدت وفاة مهسا أيضًا المجال للتعبير عن استياء الناس.

وتابع هذا المنفذ الإعلامي الاعتراف بأن نار الانتفاضة لم تنطفئ ولم تُنسى، و”قصة الساخطين لن تنتهي” لتؤكد أن الناس يبحثون عن فرصة”، وكتبت: “بعد احتجاجات مهسا أميني والسيطرة على الوضع، لا يزال المحتجون يتطلعون إلى استغلال الفرصة للتعبير عن استيائهم”.

تشير الصحيفة الرسمية إلى استراتيجية خامنئي في مواجهة الانتفاضة والمقاومة الإيرانية، حيث يعتمد على شبكة مقاومة واسعة في المنطقة للتصدي للانتفاضات المحتملة. وتحذر من أنه إذا لم تدعم هذه الشبكة بدبلوماسية فعالة وتعزيز قاعدة القوة الاقتصادية لإيران، فقد ينهار النظام ولا يكون رادعًا حتى لتكتل السلطة.

سبق وأن عبرت صحيفة جمهوري اسلامي عن قلقها بشأن الأوضاع المتفجرة في المجتمع الإيراني وانفجار غضب الجياع، مشيرة إلى أن فرض الضرائب الباهظة والضغط على الناس قد يؤدي إلى فقدان السلطة والتمرد الشعبي.