اضطراب نفسي مزمن.. كل ما تود معرفته عن الفصام

الفصام
الفصام

الفصام هو اضطراب نفسي مزمن يتميز بتشوهات في التفكير والتصور والواقع، ويؤثر على الوظائف العقلية والاجتماعية للأفراد المصابين به. يُعتبر الفصام أحد الاضطرابات النفسية الشائعة ويؤثر على حوالي 1٪ من السكان في جميع أنحاء العالم. يظهر عادةً في سن مبكرة من البالغين الشباب، ويمكن أن يكون له تأثير كبير على حياة الأفراد وعائلاتهم.

تتميز حالة الفصام بمجموعة واسعة من الأعراض التي يمكن أن تكون مرتبطة بالتفكير والتصور والشعور والسلوك. من بين الأعراض الشائعة للفصام:

الهلوسات: تعتبر الهلوسات من أبرز الأعراض التي يعاني منها الأشخاص المصابون بالفصام. قد يسمع الشخص أصواتًا غير حقيقية أو يشاهد رؤى لا وجود لها، وقد تكون هذه الهلوسات مرعبة أو غير مفهومة.

الوهم: يعاني الأشخاص المصابون بالفصام من الاعتقادات الوهمية غير الواقعية. قد يعتقد الشخص أنه مُراقب أو مُضطهد بواسطة جهة خارجية، أو أنه يحمل قوى خارقة، أو أن أفكاره وتصرفاته يتم التحكم فيها من قبل آخرين.

انعدام الشعور بالمتعة: قد يفقد الأشخاص المصابون بالفصام الاهتمام والمتعة في الأنشطة التي كانوا يستمتعون بها سابقًا. يمكن أن يؤدي ذلك إلى انعزال اجتماعي وانخفاض في الحيوية العامة.

اضطراب التفكير والتعبير: يمكن أن يظهر الفصام بتشوهات في التفكير والتعبير. يصعب على الأشخاص المصابين بالفصام الاحتفاظ بتسلسل منطقي للأفكار، وقد يجدون صعوبة في التعبير عن أفكارهم بوضوح.

تتفاوت أعراض الفصام وشدتها من شخص لآخر، ويمكن أن تتطور على مراحل مختلفة. قد تتراوح الأعراض من خفيفة إلى شديدة وتؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية للأفراد المصابين وقدرتهم على العمل والدراسة والتفاعل الاجتماعي.

تعتبر الأسباب المحتملة للفصام متعدى ومعقدة، وتشمل عوامل وراثية وبيئية واختلالات كيميائية في الدماغ. قد تكون هناك عوامل مؤثرة مثل التوتر النفسي وتعاطي المخدرات والخرف والتعرض للإصابة في الدماغ أيضًا.

على الرغم من أن الفصام لا يوجد له علاج شافٍ حتى الآن، إلا أن هناك خيارات علاجية فعالة تساعد على إدارة الأعراض وتحسين جودة حياة الأفراد المصابين. يتضمن العلاج الدوائي استخدام الأدوية المضادة للاضطرابات النفسية مثل مضادات الذهان ومثبطات إعادة امتصاص الدوبامين، والتي تساعد في تقليل الأعراض الإيجابية مثل الهلوسات والوهم. قد يتم أيضًا استخدام العلاج النفسي بما في ذلك العلاج السلوكي المعرفي والعلاج النفسي الداعم لمساعدة الأفراد على التعامل مع الأعراض وتحسين التكيف الاجتماعي.

بالإضافة إلى العلاج الدوائي والنفسي، يمكن أن يكون الدعم الاجتماعي والتعليم العائلي مهمين أيضًا في إدارة الفصام. قد يحتاج الأشخاص المصابون بالفصام إلى دعم من الأهل والأصدقاء والفرق العلاجية للتعامل مع التحديات اليومية وتعزيز الاندماج الاجتماعي.

في الختام، الفصام هو اضطراب نفسي مزمن يؤثر على الوظائف العقلية والاجتماعية للأفراد المصابين به. على الرغم من أنه قد يكون تحديًا بالنسبة للأشخاص المصابين وعائلاتهم، إلا أن العلاج الدوائي والنفسي والدعم الاجتماعي يمكن أن يساعد في إدارة الأعراض وتحسين الجودة الحياة. من المهم أن يتم توفير الدعم والفهم للأشخاص المصابين بالفصام وتشجيعهم على طلب المساعدة المهنية المناسبة.