نكشف تفاصيل ليلة الرعب في غزة.. تقسيم العائلات ونقل الجرحى على الحمير

غزة
غزة

ليلة قاسية ومرعبة عاشها الجميع في قطاع غزة، وأيضًا كل من يحمل ذرة إنسانية خارج القطاع، بسبب العدوان الغاشم لقوات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين في جنح الظلام.

وأدى انقطاع التيار الكهربائي، أمس الجمعة، إلى جانب الإنترنت إلى زيادة عزلة الفلسطينيين في غزة، ما جعل من الصعب عليهم البقاء على اتصال مع بعضهم بعضا ومع العالم الخارجي.

وباتت الطريقة الوحيدة المتبقية للاتصالات بين عدد محدود جدا من الناس في غزة، تعتمد على التقاط الإشارة من الشبكات الإسرائيلية، وفق ما أفادت وكالة أنباء العالم العربي (AWP) نقلا عن بعض الفلسطينيين الذين تمكنت من التواصل معهم داخل القطاع المحاصر.

وشهد قطاع غزة ساعات هي الأعنف على الإطلاق منذ انطلاق شرارة الحرب في السابع من أكتوبر، الليلة الماضية، وصفت بالمرعبة.

فقد شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات عنيفة على مناطق متعددة في القطاع شمالًا وجنوبا، شاركت فيها نحو 100 طائرة، حسب ما أكد جيش الاحتلال، مستهدفة 150 هدفًا تحت الأرض.


الوضع في غزة


عرضت فضائية "العربية" تقريرا عن الأوضاع في قطاع غزة وانقطاع التيار الكهربائي والاتصالات والإنترنت عن القطاع.

وأوضح التقرير، أن قطاع غزة أصبح معزولا عن العالم أمس وسط غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة داخل القطاع.

وتابع التقرير، أنه لا يوجد وقود أو ماء في قطاع غزة، ووسائل المواصلات باتت عربات تجرها الدواب.

وأضاف أن الماء الذي يشربه أهالي قطاع غزة قد يكون مالحا ويحصلون عليه بعد الوقوف في طوابير طويلة.

ولفت إلى أن أهالي قطاع غزة يحصلون على الكهرباء من خلال مولدات كهربائية، وهناك نقص في المواد الغذائية.


تفاصيل الليلة المرعبة


بحساب مصدر من داخل قطاع غزة، عادت الناس في القطاع إلى "عصر الحمام الزاجل، لا خيار للتواصل سوى المشي سيرا على الأقدام".

وأضاف المصدر: "حتى من يتوفر لديه شريحة هاتف إسرائيلية، فهو بحاجة إلى أن يكون الطرف الآخر الذي يريد أن يتواصل معه في غزة يحمل شريحة مماثلة حتى يتمكن من التقاط الشبكة".

وأوضح: "نحن نعيش في رعب متواصل زاد مع انقطاع الاتصالات، لا تدري ما يجري حولك، القصف في كل مكان وفي محيطك وغير قادر على التواصل مع أحد لمعرفة ما يجري، ولا يتوفر كهرباء لمتابعة الأخبار على شاشات التلفزيون".

ووصف حال أهل غزة قائلا: "كنا نذبح أمام الكاميرات، الآن نذبح بعنف أكبر لكن بصمت".

فيما قال مصدر آخر من قطاع غزة، إن الحياة في غزة عادت إلى "العصور الحجرية"، وإنه أصبح غريبا رؤية سيارة تسير في الشوارع بعد نفاد الوقود.

وأضاف: "إذا وقع قصف بالقرب منك وتريد أن تخبر الإسعاف عليك التوجه سيرا على الأقدام عدة كيلومترات لتبلغ الإسعاف عن موقع القصف".

وأشار إلى أن الناس باتت تستخدم وسائل نقل بدائية تعتمد على الحمير، مضيفا: "هناك جرحى يتم نقلهم على عربات تجرها الحمير".

وتوقع أن تكون هناك الكثير من المجازر التي وقعت ولا يعلم عنها أحد "كونها جرت في مناطق على أطراف القطاع ولا تتوفر اتصالات مع الناس في تلك المنطقة للتواصل مع طواقم الإسعاف".

واختتم: "الناس بدأت تقسم العائلة الواحدة إلى مجموعات، بحيث إذا تعرضت مجموعة للقصف يبقى آخرون على قيد الحياة ولا يتم قتل العائلة كاملة".

وقطع الاحتلال الإسرائيلي، خدمات الاتصال والإنترنت على سكان قطاع غزة، تزامنًا مع شن عملية عسكرية برية في القطاع الذي يفرض عليه أصعب أنواع الحصار منذ يوم 7 أكتوبر الماضي، حيث يعيش السكان دون ماء أو طعام أو خدمات صحية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفاع عدد الشهداء نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 أكتوبر الجاري، إلى 7703 شهداء، بينهم 3595 طفلا والمصابين إلى 19734.

وقالت وزارة الصحة في بيان، اليوم السبت، إن 825 عائلة تعرضت للإبادة بالكامل بسبب مجازر الاحتلال الإسرائيلي، مطالبة بالتدخل الدولي العاجل لحماية المؤسسات الصحية والمستشفيات والطواقم الطبية في القطاع.

انضموا لقناة متن الإخبارية على تيليجرام وتابعوا أهم الأخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1