في ذكرى نصر أكتوبر.. حدث غير مسبوق لمصر بالتعاون مع روسيا

متن نيوز

حدث عالمي جديد تشهده مصر بمنطقة الضبعة في محافظة مرسى مطروح، اليوم الجمعة، سيتم تركيب مصيدة قلب المفاعل للمحطة النووية بالضبعة بمشاركة روسيا.

 

وقال الدكتور أمجد الوكيل إن مصيدة قلب المفاعل تعد أول معدة نووية طويلة الأجل بمشروع محطة الضبعة النووية المصرية، مضيفًا أن هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء نجحت في إتمام أعمال الصبة الخرسانية الأولى للوحدة النووية الأولى في 20 يوليو 2022 والصبة الخرسانية الأولى للوحدة النووية الثانية في 19 نوفمبر 2022 والصبة الخرسانية الأولى للوحدة الثالثة فى 3 مايو 2023  فيما سيتم إتمام الصبة الخرسانية الأولى للوحدة الرابعة والأخيرة 19 نوفمبر المقبل.

 

وأشار إلى أنه يتم تنفيذ الأعمال بالمحطة النووية بالضبعة وفق خطة زمنية محددة ووفق تطبيق أعلى معايير الأمن والأمان النووي، وذكر الدكتور أمجد الوكيل حسب ما قال لوسائل إعلام مصرية، أن مصر كانت من أوائل الدول التي أدركت منذ أوائل خمسينيات القرن الماضي أهمية استخدام الطاقة النووية، وفي هذا السبيل أنشئت لجنة الطاقة الذرية عام 1955 ثم أنشئت مؤسسة الطاقة الذرية عام 1957 وبدأت مصر الحلم بامتلاك الطاقة النووية ودخول الطريق النووي السلمي بمفاعل روسي حيث تم إنشاء أول مفاعل نووي للأبحاث حمل اسم مفاعل البحث والتدريب التجريبي (ETRR-1) والذي تم الحصول عليه من الاتحاد السوفيتي وتم افتتاح المفاعل في أنشاص في عام 1961.

 

وكان لمصر عدد من المحاولات السابقة لبناء محطة نووية حيث قامت في عام 1964 بطرح مناقصة دولية لإنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر بقدرة 150 ميجاوات في منطقة برج العرب إلا أن عدوان 1967 أوقف المشروع، وتابع أنه بعد حرب 1973 أعيد التفكير في الموضوع وطرحت مناقصة عالمية لإنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء بقدرة 600 ميجاوات في موقع سيدي كرير (35 كم غرب الإسكندرية) وتمت الترسية على شركة وستنجهاوس الأمريكية وقبيل توقيع العقد عام 1978 حاولت الولايات المتحدة الأمريكية فرض شروط جديدة رفضتها الدولة المصرية وتوقف المشروع بعدها.

 

ولفت إلى أنه في عام 1998 تم تشغيل مفاعل الأبحاث الثاني بقدرة 22 ميجاوات حراري بأنشاص وفى عام2007 تم إنشاء المجلس الأعلى للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، برئاسة رئيس الجمهورية وفى نفس العام عاد المشروع بطيئا عندما أعلنت مصر عن تبنيها برنامج نووي لإنشاء محطات نووية وفى عام2009 تم اختيار شركة "وورلي" كاستشاري للمشروع وتوقف مرة أخرى عام 2011 مع ثورة يناير.

 

وكان رئيس هيئة الطاقة النووية المصرية، أمجد الوكيل، قال إن الحصول على الإذن لبناء وحدة الطاقة الرابعة سيتم هذا العام، حيث سيشرع في صب الخرسانة الأولى، كما "سنشهد أيضا تركيب أول معدات نووية في وحدة الطاقة الأولى "مصيدة المفاعل النووي" في 6 أكتوبر من هذا العام".

 

وتوضع "مصيدة قلب المفاعل" أسفل "حلة ضغط المفاعل" لكل وحدة من الوحدات النووية الأربع، حيث يكون دورها فى حالات الحوادث الشديدة.

 

وعند "انصهار قلب المفاعل تقوم بالتقاط المواد المنصهرة التي تحمل مواد مشعة تصل درجة حرارتها إلى حوالي 2000 درجة مئوية، كما تمنع وصولها إلى جوف الأرض، ولذلك تأتي أهمية "مصيدة قلب المفاعل" التي تعد أول وحدة ثقيلة تأتي من روسيا لتركيبها قبل "حلة ضغط المفاعل النووي"، ويكون العمر الافتراضي لـ "مصيدة قلب المفاعل" من عمر المحطة النووية، حيث تكمن أهميتها في أنها من أهم الوحدات اللازمة لبناء المفاعل النووي، كما تعمل على الاحتفاظ بالمواد المنصهرة وتحافظ عليها وتبردها، فضلا عن أنها تضمن تقليل نسب تولد الهيدروجين وتقلص الضغط العالي فى حال وقوع حادث.