مريم رجوي تدعو لسياسة أوروبية واضحة تجاه الملالي

متن نيوز

وجهت مريم رجوي، كلمة إلى البرلمانيين الألمان المشاركين في مؤتمر "بعد عام من الانتفاضة الشعبية، ودعت الرئيسة المنتخبة من المقاومة الإيرانية مريم رجوي أعضاء البوندستاغ الالماني إلى العمل على ايجاد سياسة اوروبية واضحة تجاه نظام الملالي في إيران.

وأشارت في رسالة تلفزيونية وجهتها إلى مؤتمر “إيران: بعد عام من الانتفاضة الشعبية” الذي عقد في برلين مؤخرا، بمشاركة عدد من أعضاء البرلمان الاتحادي وبرلمانات الولايات الألمانية إلى دعم 200 عضو في البرلمان الفيدرالي وأغلبية أعضاء البرلمان في ولايتي ساكسونيا السفلى وبريمن نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، الامر الذي اعتبرته نموذجا للسياسة الأوروبية التقدمية.

وأضافت أن مطالب الشعب الإيراني تتمثل في الاعتراف بحق الإيرانيين في المقاومة كما هو منصوص عليه في الدستور الألماني ـ حسب بيان اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة في 20 مايو ـ وإدراج الحرس على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، وتفعيل آلية الزناد ضد البرنامج النووي للملالي من قبل الترويكا الأوروبية بما يتناسب مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، وتوجيه ألمانيا والاتحاد الأوروبي الدعوة لوضع نظام الملالي تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

شددت رجوي في كلمتها على أن مصالح أوروبا السياسية والاقتصادية تكمن في الابتعاد عن نظام الملالي والانحياز إلى الشعب الإيراني، ووجهت انتقادات إلى السياسات التي تتبعها بعض الحكومات الأوروبية في التعامل مع نظام الملالي قائلة “عندما يأخذ النظام مواطنين أجانب كرهائن، تستسلم هذه الحكومات بدلًا من أن تتخذ موقفا حاسما، وفيما يتعلق بالبرنامج النووي كشفت الترويكا الأوروبية عن احتفاظ النظام بكمية من اليورانيوم المخصب أكبر مما هو مسموح به في خطة العمل الشاملة المشتركة، لكن بدلًا من تفعيل آلية الزناد اكتفت بإصدار بيان ادانة للنظام”.

وذكرت أن هذه الحكومات متمسكة بمصالحها قصيرة المدى، لكن نهجها يمهد الطريق لبرنامج قوات الحرس المتعلق بصناعة القنابل وبرنامج الصواريخ والطائرات دون طيار، كما يساعد الملالي على قمع الانتفاضة.

وأضافت أن من أكثر عواقب هذه السياسات تدميرا منح  العملاء السريين ولوبيات الملالي فرصة نشر معلومات كاذبة ضد مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

واستطردت قائلة ان هؤلاء العملاء ينشرون الاكاذيب القائلة بعدم وجود بديل للنظام ويروجون لسياسة  استرضاء حكم الملالي باعتبارها الخيار الاوروبي الوحيد، ويتظاهر العديد منهم بأنهم شخصيات معارضة، لكن المؤسسات الأمنية والسياسية في ألمانيا وبقية الدول الأوروبية على علم بأنشطتهم، حيث أفادت أجهزة المخابرات في ألمانيا وهولندا ودول أوروبية أخرى، أن الهدف الرئيسي لوزارة المخابرات الايرانية في دول اوروبا جمع المعلومات عن المقاومة الإيرانية وشيطنتها ونشر المعلومات الكاذبة ضدها.

وأفادت بان عناوين وأسماء العملاء كانت موجودة في الدفتر الأخضر لأسد الله أسدي، الدبلوماسي الإرهابي التابع للملالي، الذي اعتقل في ألمانيا، لكن لم يتم الكشف عنها مطلقًا، مشيرة إلى ان التسامح مع هؤلاء المرتزقة جزء من سياسة الاسترضاء الكارثية.

وفي سياق تحذيرها من خطورة هذه الممارسات قالت ان هذه الأكاذيب تجد طريقها إلى الأحزاب السياسية والصحافة.

وتطرقت رجوي إلى معسكر اشرف 3 قائلة ان النظام يخشى بشدة من دور المعسكر الملهم للشعب الإيراني وسوف يفعل أي شيء لتدميره.

وعند استعراضها للوضع الداخلي الايراني قالت أن النظام لم يتمكن من وقف العمليات المتواصلة لوحدات المقاومة وخلال فترة قصيرة  نفذت هذه الوحدات أكثر من 400 ممارسة مناهضة للقمع في ذكرى الانتفاضة.

وقالت ان نفس العوامل التي خلقت انتفاضات 2017 و2019 و2022 ما زالت فاعلة مما يعني  أن النظام يجلس على برميل بارود، لم يتمكن من الحد من عدم استقراره الأساسي، ويمكن لاي حادث ان يؤدي لانتفاضة اخرى في ايران.

وللتدليل على توحش حكم الملالي قالت رجوي إنه يعدم أكثر من أي حكومة أخرى في العالم بالتناسب مع سكان البلاد، يقوم العديد من اجهزته القمعية باعتقالات جماعية كل يوم، وعلى الرغم من هذا الكبت، ينظم الشعب الإيراني عشرات الاحتجاجات والإضرابات يوميا ويدخل الشباب في مواجهات ضد رجال الأمن.