مریم رجوي تطالب الحكومات الغربية بمراجعة سياساتها في ايران

متن نيوز

دعت الرئيسة المنتخبة من المقاومة الإيرانية مريم رجوي الحكومات الغربية إلى مراجعة سياستها الخارجية تجاه ايران، على ضوء التطورات التي تشهدها البلاد، والوقوف إلى جانب الشعب الايراني. 
وفي كلمة موجهة إلى جلسة عقدها مجلس الشيوخ الايطالي لاعلان غالبية مجلس الشيوخ الايطالي بيان تضامني مع الانتفاضة والمقاومة الايرانيتين توقفت رجوي عند المتغيرات التي احدثتها الانتفاضة الايرانية الكبرى في ظروف المجتمع والنظام. 
وقالت ان نظام الملالي غير قادر على الحفاظ على حکمه أمام موجة الانتفاضات، ولا يمكن ثني إرادة الشعب الإيراني لنيل الحرية والديمقراطية، لكن المجتمع الدولي، بما في ذلك إيطاليا، يتعامل مع الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران بناء على تقييمات سابقة، الامر الذي لا يصب في مصلحة  الشعب الإيراني الذي يريد إسقاط النظام، ويتعارض مع سلام وأمن العالم الذي يهدده حكم الولي الفقيه. 
واستطردت رجوي قائلة إنه في انتفاضة عام 2009  فتحت إيطاليا أبواب سفارتها في طهران لانقاذ المنتفضين من ملاحقة عناصر الحرس، ويتوقع الشعب الإيراني أغلاق إيطاليا الابواب على الملالي، اعلان قوات الحرس كيانا إرهابيا، والتوقف عن عقد الصفقات مع النظام والتجارة معه. 
واضافت ان التجارة مع النظام تعني التعامل مع قوات الحرس وإيصال الوقود إلى ماكنة القمع والاغتيال ونشر الحروب. 
وفي سياق استعراضها لممارسات النظام القمعية اشارت إلى اعلان رئيس السلطة القضائية  محسن إيجئي عن إطلاق سراح أكثر من 22 ألف شخص من المعتقلین في الانتفاضة، مؤكدة اعتقال النظام عشرات الآلاف من المواطنین لوقف مسار الانتفاضة.  
وشددت على ان هذه الاعتقالات لم تسكت الحرکات الاحتجاجية التي تشكل كابوسا للنظام، حيث كشف قائد وحدات مكافحة الشغب قبل اسبوعين عن زیادة قوات النظام لاحتواء الانتفاضة في 400 مدينة. 
ولدى تطرقها لجرائم التسميم في مدارس البنات قالت رجوي إنه منذ خمسة أشهر، وفي مخطط واسع يمتد على مستوی البلد استهدف النظام مدارس البنات بهجمات كيماوية، تهدف إلى تسميم التلميذات لترهيبهن ومنعهن من المشاركة في الانتفاضة التي لعبن فيها دورًا ریادیًا.  
وذكرت ان هجمات النظام المروعة استهدفت حتى الآن ما لا يقل عن 505 مدارس في 109 مدن، ووسط صمت دولي مؤسف. 
وعند حديثها عن الاوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد قالت رجوي ان ارتفاع التضخم مستمر بنسبة 50٪، عجز الميزانية بنسبة 50٪، واشارت إلى السقوط الحر للعملة الرسمية، زيادة البطالة، الفساد الحكومي المنهجي والشلل الاقتصادي.  
وافادت بان التشدد الذي يظهره النظام يهدف في الأساس إلى إيجاد مخرج من المأزق القاتل الذي يعيشه داخل البلاد، مع اتساع حضور الانتفاضة، التي اوصلت ولاية الفقيه إلى نقطة تحول. 
واشارت في كلمتها إلى الدور الذي تقوم به منظمة مجاهدي خلق في تنظيم الانتفاضة، من خلال وحدات المقاومة، حيث حدثت في الاشهر الستة الماضية 3600 حالة اعتقال واختفاء قسري لم تؤدّ الی تقلیل نشاط ونمو هذه الوحدات. 
وجاء في كلمة رجوي إن الانتفاضة، تستكمل بأنشطة اجتماعية وسياسية ودولية واسعة النطاق يتولاها بديل ديمقراطي لنظام الملالي يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. 
واوضحت ان هذا المجلس الائتلافي الذي تاسس قبل 42 سنة يتكون من مجموعات وشخصيات ذات توجهات سياسية وعقائدية مختلفة، ویعمل من أجل إيران محرّرة من الاستبداد الملكي والديني، بناء مستقبل على أساس التصويت العام لجماهير الشعب، وجمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الرجل والمرأة، استقلال القوميات، إلغاء عقوبة الإعدام، والتخلص من البرنامج النووي. 
وعن خطة المجلس الوطني للمقاومة، بعد الإطاحة بنظام الملالي قالت إنه سيتم تشكيل حكومة مؤقتة لمدة أقصاها ستة أشهر من أجل انتقال هادئ للسلطة إلى نواب الشعب، تتمثل مهمتها الرئيسية في إجراء انتخابات حرة لتشكيل المجلس التأسيسي. 
واكدت على القبول الدولي الذي تحظى به هذه الخطة، حيث اعتبرت البيان المشترك لأغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي مثالا مهما على هذا التأیید، كما اشارت إلى القرار الذي وقعته غالبية أعضاء الكونجرس الامريكي والذي ينص على دعم نضال الشعب الإيراني ضد نظامي الشاه والملالي وبرنامج النقاط العشر، والبيان الذي أصدره 125 برلمانيًا بلجيكيًا، والتصريحات المماثلة الصادرة عن 250 نائبًا بريطانيًا. 
وكان بيان غالبية اعضاء مجلس الشيوخ الايطالي قد اكد على دعم انتفاضة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ورفض أي نوع من الديكتاتورية سواء الملكية أو الدينية.